القرار السياسي ماهيته -صناعته – اتخاذه –تحدياته

 

القرار السياسي

ماهيته -صناعته – اتخاذه –تحدياته

 

تلخيص كتاب

د. بهاء الدين مكاوي

معهد البحرين للتنمية السياسية

 

غياث أحمد دك

2020

 

 

 

 

مقدمة

تحتل عملية صنع القرار السياسي مكانة مرموقة في حقل الدراسات السياسية بشكل عام، كونها تمثل جوهر العملية السياسية من جهة، ولما للقرار السياسي من تأثير بالغ على الأفراد والمجتمعات من جهة أخرى، لذلك ومنذ العصور القديمة أدرك البشر أهمية القرار، والعوامل التي تسهم في صياغته، وقد استخدم افلاطون في القرن الرابع قبل الميلاد مصطلح القرار، حين قال: إن الحكام دون غيرهم هم مركز القرار في أثينا، أما دور الأخرين فهو تنفيذ ما قرره الحكام، كما كتب المؤرخ اليوناني ثيو كيديس في القرن الثالث قبل الميلاد، عن الحرب البلوبونيزية، والعوامل التي أثرت على زعماء المدن اليونانية لاتخاذ قرار الحرب أو السلم أو التحالف.

كذلك شهد التاريخ الإسلامي جهود فكرية واسعة ومحاولات تطبيقية مقدرة لفكرة صنع القرار بطريقة علمية عبر أهل الحل والعقد، ويقصد بهم بلغة اليوم أهل الاختصاص الذين يرجى منهم توفير بدائل للمجتمع للاختيار من بينها على هدى وبصيرة، سواء كان ذلك على مستوى السياسات الداخلية أو الخارجية.

لقد ساد في الماضي أفكار تعتبر القرار، سواء كان قراراً سياسياً أو إدارياً، هو تعبير عن إرادة فرد هو الحاكم أو المدير، إلا أن تطورات الأوضاع وتعقد القضايا المراد اتخاذ قرارات بشأنها، قادت إلى ظهور اتجاه جديد يرى أن قضايا الواقع أصبحت على درجة عالية من التعقيد بحيث يستحيل على فرد واحد مهما أوتي من قدرات أن يحيط بكل جوانبها، ويتمكن من إصدار القرارات الصحيحة بشأنها، وهو ما يقتضي اتخاذ القرارات بوسطة مجموعة من المختصين، لأن ذلك من شأنه أن يجعل هذه القرارات أكثر دقة وعمقاً، ويفسح المجال أمام الآراء المختلفة في المجتمع للتعبير عن نفسها، ومن ثم الاهتداء بهذه الآراء في عملية صنع القرار، لأن ذلك أدعى إلى أن يكون القرار الأكثر نضجاً وتعبيراً عن احتياجات الناس، كما ثبت من خلال التجربة أن الافراد يكونون أكثر التزاماً بالقرارات التي شاركوا في صنعها من تلك التي تنزلت عليهم من أعلى دون الإحاطة بدواعيها ومقتضياتها وفوائدها.

 

أولاً-مفهوم القرار السياسي

المعنى اللغوي لكلمة قرار: جاء في مختار الصحاح للرازي أن القرار: المستقر من الأرض ويوم القر بالفتح هو اليوم الذي بعد يوم النحر، لأن الناس يقرون في منازلهم، والقرار في المكان الاستقرار فيه، تقول قررت بالمكان بالكسر أقر قرار، وقررت ايضاً بالفتح أقر قرارا، وقاره مقارة أي قر معه وسكن[1].

وتشير كلمة قرار في اللغة العربية بشكل عام إلى الاستقرار على أمر والميل إليه واختياره دون غيره، أو هو ما قر عليه الرأي في الحكم على مسألة معينة، وكلمة قرار أيضاً تعني القطع أي قطع عملية التفكير والشروع في العمل، وقد جاء في القرآن على لسان بلقيس ملكة سبأ (قالت يا أيها الملاء أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون)[2].

المعنى الاصطلاحي للقرار: أما اصطلاحاً فيشير مفهوم القرار بشكل عام إلى اختيار البدائل الأرجح والأمثل، كما يعني ما يستقر عليه من موقف واع لمن له حق البت في أمر ما بعد التأمل الذهني في الخيارات المتاحة[3].

أما عن القرار السياسي فقد جاء في موسوعة العلوم السياسية الصادرة عن جامعة الكويت أنه يعني” قيام من هم في موقع السلطة والمسؤولية أو من تتوفر له أو لهم القوة والقدرة، باختيار أحد الحلول البديلة المطروحة لمواجهة مشكلة ما، ومن ثم فإن القرار هو وصفة أو التزام بالتصرف أو بالعمل على نحو معين من قبل أصحاب السلطة والنفوذ.[4]

وهناك من يعرف القرار السياسي بأنه عملية تخطيط اقتصادي أو اجتماعي أو ثقافي شاملة أو جزئية تصدرها القيادة السياسية في البلاد، وينبغي توفير الخصائص التالية في القرار السياسي:

  • صدوره عن شخص ذي صفة سياسية أومن خلال أحد أجهزة السلطة السياسية، بمعنى صدوره عن سلطة قانونية مخولة ومقبولة.
  • القوة الإلزامية: أي أن يحمل في طياته قوة جبرية بالطاعة والتنفيذ.
  • العمومية: بمعنى أنه يمس الشؤون العامة والحاجات الجماعية.[5]

أما عملية صنع القرار فهي أكثر اتساعاً من القرار نفسه، لأن القرار تعتبر عن المحرجات التي ترتبط بالموقف، أما عملية صنع القرار فهي كل ما يرتبط بالموقف من خلال مدخلات ومخرجات، فضلاً عن التفاعل بينها، ومع أن هناك اختلافات واسعة حول مفهوم صناعة القرار، ولكن يمكن التميز بشكل عام بين ثلاثة اتجاهات في هذا الصدد:

الاتجاه الأول: الاختيار من بين بدائل:

يرى هذا الاتجاه أن جوهر عملية صنع القرار هو الاختيار الواعي بين مجموعة من البدائل المتاحة بهدف تعظيم المكاسب وتفادي أو تقليل الخسائر، فعلى سبيل المثال هناك من يعرف عملية صنع القرار السياسي على أنها هي” الكيفية التي يمكن من خلالها التوصل إلى صيغة عمل معقولة بين عدة بدائل متنافسة، وكل القرارات ترمي إلى تحقيق أهداف معينة، أو تتجنب حدوث نتائج غير مرغوب فيها.

وطبقا ل سنا يدر فإن عملية صنع القرار السياسي هي: العملية الاجتماعية التي يتم من خلالها اختيار مشكلة لتكون موضعاً لقرار ما، وينتج عن ذلك عدد محدود من البدائل يتم اختيار أحدها لوضعه موضع التنفيذ والتطبيق.[6]

وبالتالي فإن عملية صنع القرار السياسي تهدف للتوصل إلى رصد كل البدائل والخيارات الممكنة بما يمكن متخذ القرار من الاختيار من بينها على بينة وبصيرة مدركاً لأبعاد الموضوع، ملما بكافة الاحتمالات الممكنة مستعداً للتعامل معها.

وللوصول إلى قرار موضوعي يعالج القضية المطروحة بأقل الخسائر، يحتاج صانع القرار إلى معلومات وافية وصحيحة حول الموضوع بما يمكنه من فهم الموضوع ورصد البدائل المتاحة بشأنه، ويقيم هذه البدائل لمعرفة جوانب القوة ومواطن الضعف في كل بديل من هذه البدائل، كما يجب أن تتوافر في صانع القرار نفسه قدرات تحليلية واستنباطية واستشرافية عالية تمكنه من فهم البيئة التي سيتخذ فيها القرار، بحيث يستطيع صياغة البدائل الواقعية مصحوبة بمعلومات وافية وعميقة حول مزايا ومخاطر كل بديل، والنتائج المتوقعة حال اختياره، ومقترحات محددة بالمعالجات التي يمكن أن تقلل من آثاره السلبية، كما بإمكان صانع القرار أن ينصح متخذ القرار، وأن يرجح له أحد الخيارات على الخيارات الأخرى استناد إلى معلوماته الوافرة حول الموضوع، وعلى قدرته الاستشرافية التي يمكن أن تسهم في التنبؤ بالنتائج المترتبة وردود الفعل المتوقعة على اختيار كل بديل من البدائل التي يقترحها.

الاتجاه الثاني: القرار هو خيار القيادة السياسية:

يرى هذا الاتجاه أن القيادة السياسية هي محور القرار، ويركز هذا الاتجاه على طبيعة النخبة السياسية وقيمها وتفضيلاتها باعتبار أن هذه النخبة هي التي تصنع وتنفذ القرارات المهمة والمصيرية في مجتمعاتها وأن كل مجتمع تحكمه نخبة سياسية لها مصالحها وقيمها التي تحدد رؤيتها، وتؤثر على خياراتها، وهناك من يرى أن دور القيادة السياسية يمثل في تحديد أهداف المجتمع السياسي وترتيبها تصاعدياً حسب أولوياتها، واختيار الوسائل الملائمة لتحقيق هذه الأهداف بما يتفق مع القدرات الحقيقية للمجتمع، وتقدير أبعاد المواقف التي تواجه المجتمع واتخاذ القرارات اللازمة لمواجهة المشكلات والأزمات التي تفرزها هذه المواقف، ولكن في إطار تفاعل تحكمه القيم والمبادئ العليا للمجتمع مع ضرورة عدم الخلط بين القائد السياسي الفرد والقيادة السياسية بمعنى النخبة الحاكمة فقد يكون القائد شخصاً واحداً قائد يمارس السلطة السياسية ويقرر في شؤون المجتمع بمفرده، وقد تكون القيادة السياسية طبقة حاكمة تتضمن عنصرين هما: القائد والنخبة السياسية، وكل ذلك يرتبط بطبيعة النظام السياسي فردي أو ارستقراطي.

الاتجاه الثالث: التوفيق بين المصالح:

ويرى رواد هذا الاتجاه أن النظام السياسي هو مجموعة من التفاعلات المؤسسية والسلوكية المرتبطة بصنع القرار السياسي، والقرار السياسي هو مجموعة من الإجراءات المعقدة والمتداخلة التي تهدف إلى التوفيق بين المصالح والموقف والآراء المختلفة داخل المجتمع، وتنطوي هذه العملية على المساومة والتفاوض والتسوية وبالتالي فإن القرار السياسي هو محصلة التفاعلات الرسمية وغير الرسمية التي تتم بين الفاعلين السياسيين في إطار الأيديولوجيا والثقافة السائدة، ومن خلال الأبنية والمؤسسات القائمة.

ووفقاً لديفيد إيستون فإن الوظيفة الرئيسية للنظام السياسي هي التوزيع السلطوي للقيم في المجتمع، أي عملية صنع القرارات الملزمة والتي تتم عبر المراحل التالية:

  • المدخلات: وهي الضغوط والتأثيرات التي يتعرض لها النظام السياسي وتدفعه إلى النشاط والحركة
  • المطالب: ويتم التعبير عنها وبلورتها في برامج مبسطة عن طريق جماعات المصالح والأحزاب السياسية، وقادة الرأي، ووسائل الإعلام، ومن ثم يستطيع النظام السياسي أن يستجيب لها بصورة أكثر فاعلية.
  • المساندة: يعتمد استمرار النظام على ضمان حد أدنى من الولاء والمساندة، لأنه إذا نقص التأييد بات النظام في خطر وتهديد من البيئة المحيطة به.
  • التحويل: وهي تشير إلى المطالب في أبنية النظام التشريعية والتنفيذية قبل أن تظهر في شكل مخرجات، أي أن التحويل هو بمثابة عملية تصنيف للمطالب وتحديد أهميتها.
  • المخرجات: هي تمثل استجابة النظام للمطالب الفعلية أو المتوقعة، بعبارة أخرى، فإن المخرجات هي السياسات والقرارات التي تتعلق بالتوزيع السلطوي للموارد.
  • التغذية الاسترجاعية: وتشير إلى تدفق المعلومات من البيئة إلى النظام السياسي الناتجة عن أفعاله أي عن الأثار التي أحدثها القرارات السياسية.

ولكن التوزيع السلطوي للقيم في المجتمع والذي يتم من خلال عملية صنع القرارات الملزمة لا يمكن أن يتم بصورة فاعلة ما لم يكن هناك اتصال فعال بين النظام السياسي وبيئته أو ما يسمى بعملية الاتصال السياسي، وقد شبه جبريل ألموند الوظيفة الاتصالية بالدورة الدموية التي تغذي كل أجزاء الجسم.

الفرق بين القرار الإداري والقرار السياسي

رغم التدخل الكبير بين ما هو سياسي وما هو إداري، إلا أنه لا يمكن القول إن الفرق بين القرار السياسي يكمن في التباين البنائي في التركيب والهيكل، حيث يرتكز القرار الإداري على المشروعية، بمعنى التطابق مع القانون، والتدرج بمعنى انسياب السلطة من أعلى إلى أسفل، والمنطق بمعنى الاعتماد على الشكلية في استصدار القرار من صاحب الحق في ذلك، أما القرار السياسي فإنه يرتكز على المشروعية بمعنى الاستناد إلى قيم وتوقعات الجماعة ومصالحها كأساس لتقبل نظام الحكم، والتراضي بمعنى إمكانية التوصل إلى حل وسط بين الجماعات المختلفة، والعمومية أي سيادة القرار السياسي على الجميع.[7]

ثانياً-أركان القرار السياسي (عناصر القرار السياسي)

يمكن القول إن عملية صنع القرار تشتمل على عدة أركان أو عناصر لا بد من توفرها من أجل صناعة قرار راشد وصحيح وهذه الأركان يمكن تلخيصها في الآتي:

  • الموقف وإدراك صانع القرار

أي وجود موقف معين يقتضي اتخاذ قرار بشأنه، ويكون هدف القرار هو تحقيق مصلحة معينة، أو تفادي وضع غير مرغوب فيه، ولا يوجد قرار إلا بعد ظهور موقف أو موضوع معين ليأتي القرار استجابة لهذا الموقف أو الموضوع، كما لا يكون هناك تحرك لصنع قرار إلا بعد إدراك  صانع القرار بوجود موقف يتطلب قراراَ، ويدرك صانع القرار ذلك من خلال المعلومات التي تتوفر لديه حول موقف معين يستوجب التحرك لمواجهته، مع الملاحظة أن المعلومات التي تصل إلى صانع القرار قد تكون خاطئة أو ناقصة، لذلك لابد من معالجة المعلومات لضمان التوصل إلى قرار صحيح من جمع معلومات وبيانات كافية حول الموقف قبل الشروع في وضع البدائل والخيارات.

  • جمع المعلومات والبيانات

لاتخاذ أي قرار لابد من توفر المعلومات الكافية حول الموضوع المعني، لأن عملية صنع القرار هي عملية تقوم على أساس اختيار بديل من البدائل المتاحة استناد إلى أسس علمية، وبناء على معلومات شاملة وصحيحة، لأن نوعية المعلومات تؤثر في تشخيص المشكلة، وبالتالي في نوعية القرار المتخذ لمواجهتها.

  • الوقت الكافي

تحتاج عملية صنع القرار إلى وقت كاف يقوم خلاله صانع القرار بجمع المعلومات المتعلقة بالموضوع وتصنيفها، وكلما أتيح لصانع القرار وقت كافِ، كلما تمكن من سبر غور الموضوع وإحاطة بجوانبه المختلفة، وبالتالي من صياغته بشكل مناسب.

لكن صانع القرار في كثير من الأحيان لا يجد الوقت الكافي وغالباً ما يعمل في ظروف ضاغطة خاصة في أوقات الأزمات التي تتطلب استجابة سريعة للموقف الذي غالباً ما يكون مفاجئاً، كما يقتضي الموقف كذلك مفاجأة الطرف الآخر.

فالقرار المتأني يتميز بالبطء ويفي باعتبارات التروي والنضج وغياب عنصر المفاجأة.

4-المنهج العلمي

إن عملية صنع القرار ليست مسألة عشوائية، بل هي أسلوب علمي محض تقوم على أساس جمع المعلومات، وتصنيفها وتحليلها بهدف صياغة البدائل المتاحة ومن ثم الترجيح بينها على أسس علمية وموضوعية، من أجل اتخاذ القرار الصحيح الذي يناسب الموقف المعني.

وكلما كان الموضوع بسيطاً وواضحاً كلما اقتضى ذلك التعامل معه بصورة مبسطة وفق منهج غير معقد، وكلما تعقد الموضوع وتداخلت جوانبه وتعددت أطرافه، كلما اضطر صانع القرار إلى استخدام مناهج معقدة ومتداخلة في التعامل معه.

5-صانع القرار

وهو الشخص أو الجهة المسؤولة عن تحديد المشكلة وجمع المعلومات ورصدها وتحليلها وتفسيرها ووضع البدائل المتوفرة بشأنها.

وينبغي أن تتوفر في صانع القرار القدرة على الحصول على المعلومات من مصادرها الأصلية، وتقييمها، كما لابد من توافر قدرات تحليلية واستشرافية عالية تمكن من الإحاطة بالموضوع من كل جوانبه بما يمكن اكتشاف البدائل المتاحة، وتحديد جوانبها وجوانب ضعفها واقتراح المعالجات اللازمة لآثارها السالبة.

ثالثاً-أنواع القرارات السياسية

هناك عدة معاير لتصنيف أنواع القرارات وذلك على النحو التالي:

المعيار الأول: تصنيف القرارات حسب الهدف منها:

وفقاً لهذا المعيار هناك ثلاثة أنواع من القرارات، قرارات استراتيجية، وقرارات تكتيكية، وقرارات تشغيلية.

  • القرارات الاستراتيجية strategic Decisions

 

القرارات الاستراتيجية هي تلك القرارات التي تؤثر بعمق في واقع ومستقبل الواقع السياسي برمته، وتصنع في أعلى مستويات السلطة لخطورتها وأهميتها وتغطي مدى زمنياً طويلاً، وتقود كل القرارات التي تتخذ لاحقاً، وبالتالي فإنها قرارات رئيسية وتشمل كل أوجه الحياة، وتأتي أهمية القرارات الاستراتيجية من أنها تحدد المستقبلية للمؤسسة السياسية وقيادتها.

وبالتالي فهي قرارات غير تقليدية، تتصل بمشكلات جدية وذات ابعاد متعددة، وعلى جانب كبير من العمق والتعقيد، ولذلك تتطلب هذه القرارات نوعاً من البحث المتعمق و الدراسة المتأنية والمستفيضة والمتخصصة التي تتناول جميع الفرضيات والاحتمالات وتناقشها.

  • القرارات التكتيكية Tactical Decisions

وهي قرارات أكثر مرونة من سابقتها، إذ تتم مراجعتها وتعديلها من حين لآخر وفق ما تقتضي الظروف، وهي أوسع نطاقاً وأكثر تنوعاً من القرارات الاستراتيجية، ويعهد إلى الأجهزة البيروقراطية وضع واتخاذ مثل هذه القرارات التي غالباً تهتم بأمور السياسة اليومية، مثل أعداد الخطط والموازنات واستخدام الموارد لتنفيذ القرارات الاستراتيجية، وغالباً تتخذ في المستوى الأوسط.

 

  • القرارات التشغيلية Operational Decisions

ويقصد بها القرارات التي تتعلق بالعمليات التشغيلية اليومية كتشكيل فريق عمل، أو برامج العمل المتخذة من قبل الإدارات التنفيذية، وهي قرارات قصيرة المدى وتتعلق بالعمل الروتيني اليومي، وتتخذ بطريقة فورية لتسير دولاب العمل.

المعيار الثاني: تصنيف القرارات السياسية حسب مجال الاهتمام:

وفقاً لهذا المعيار، يتم تصنيف القرارات حسب مجال اهتمامها، وهذا باب واسع ولا يدخل تحت حصر، لأن المجالات التي تتناولها القرارات السياسية أكثر من أن تحصى ذلك أن كافة القرارات التي تصدر عن السلطة الحاكمة هي قرارات سياسية بغض النظر عن موضوعاتها، ومن أمثلتها: القرارات الاقتصادية، والقرارات الاجتماعية، والقرارات الثقافية.

المعيار الثالث: تصنف القرارات السياسية حسب نطاقها:

وفقاً لهذا المعيار هناك نوعان من القرارات، قرارات داخلية، وقرارات خارجية

  • القرارات السياسية الداخلية:

ويقصد بها القرارات المحلية أو ما تتخذه الحكومات من قرارات سياسية داخل حدودها الدولية وفي إطار ما تتمتع به من سيادة داخلية، والسيادة الداخلية بالمعنى التقليدي تعني سلطة الدولة على الأفراد والجماعات داخل حدودها وتضمن حقها في التصرف وفق القانون بما يحقق مصلحة المواطن والوطن.

  • قرارات سياسية خارجية:

ويقصد بها القرارات المتعلقة بالتعامل مع العالم الخارجي كالدول والمنظمات الدولية والإقليمية، الحكومية منها وغير الحكومية، وخطورة هذه القرارات تنبع من أنها تتأثر بكل ما يدور بالخارج من عمليات ومساومات وضغوط وفوضى، دون أن يكون لها قدرة على التحكم في البيئة الخارجية كما تحكم في البيئة الداخلية، في ذات الوقت فإن الحكومات بحاجة إلى قرارات للتعامل مع العالم الخارجي، من أجل تحقيق مصالها، وتقع على عاتق صانع القرار السياسي الخارجي أن يكون ملماً بالفرص والتحديات الخارجية ومدركاً للإمكانيات دولته، وقدرتها على المساومة والضغط من أجل تحقيق مصالحها وما يقتضيه ذلك من إدراك كامل لمصادر القوة والضعف لدى الدولة، لأن القرار السياسي الخارجي ينبغي أن يتضمن كل هذه الجوانب.

وتنقسم القرارات في مجال السياسة الخارجية إلى ثلاثة أنواع هي:

  • القرارات العامة: وهي مجموعة من التفضيلات والخطط والموجهات العامة للسياسة الخارجية للبد المعني، وما ينبغي أن تكون عليه، وبالتالي فهي خطوط عريضة لمواجهات السياسة الخارجية، تتخذ السياسة العامة بواسطة القيادة العليا في الدولة، مع ملاحظة أن القرارات العامة ليست جامدة، وإنما تتم مراجعتها وتعديلها حسب الظروف والمستجدات، وتكون السياسة العامة مرنة إلى حد كبير لتمكن الموظفين الحكوميين المسؤولين عن إدارة الشؤون الخارجية من اتخاذ القرارات المناسبة دون الحاجة إلى إجراء تعديلات على السياسة العامة، لأن هذه السياسة تعد حاكمة وضابطة للقرارات الإدارية التي يتخذها صناع السياسة الخارجية.
  • القرارات الإدارية: وتتخذها الأجهزة الحكومية المسؤولة عن إدارة الشؤون الخارجية كوزارة الخارجية والمؤسسات ذات الصلة كأجهزة المخابرات، والمؤسسة العسكرية وغيرها، أي تصنع بواسطة مسؤولين أدنى من المستوى الذي يصنع السياسة العامة، ويجب أن تكون متسقة مع السياسة العامة، لأن السياسة العامة تتنزل على أرض الواقع من خلال هذه القرارات الإدارية.
  • قرارات الأزمة: وتعرف الأزمة في السياسة الخارجية على أنها حالة تشعر فيها دولة واحدة على الأقل أن موقفاً ما يمثل نقطة تحول في علاقتها بدولة أحرى أو أكثر مع الإحساس بالحاجة إلى قرار من نوع خاص في فترة زمنية قصيرة، وهو ما يقتضي تدخل كبار المسؤولين لمعالجة الموقف، كما قد يقتضي نقله في السياسة الخارجية للبلد المعني، وربما يقتضي الأمر تعديلا سريعاً على السياسة العامة الموضوعية، وذلك للتصدي للأزمة ثم العودة إلى مسار السياسة العامة من جديد بعد معالجة الأزمة.

 

رابعاً-مراحل صنع القرار السياسي

يؤكد علماء السياسة والدراسات الاستراتيجية على أن عملية صنع القرار تمر بمراحل متسلسلة وتقود كل منها إلى المرحلة التي تليها وذلك على النحو التالي:

  • مرحلة الشعور بوجود المشكلة: إن أولى خطوات صنع واتخاذ القرار هي الشعور بوجود مشكلة أو موقف معين يتطلب اتخاذ قرار بشأنه، وهذا يعني الاعتراف بوجود مشكلة تتطلب حلاً من خلال قرار معين، وهناك بعض القادة والسياسيين والإداريين الذين يغضون الطرف عن المواقف التي يتوجب عليهم مواجهتها والتقرير بشأنها ويراهنون على عامل الوقت لحلها، وهذه من أكبر الأخطاء التي تواجه القادة في كل زمان ومكان.
  • مرحلة تحديد أو تعريف المشكلة: بعد الاعتراف بوجود مشكلة تحتاج إلى قرار يلزم تعريف المشكلة تعريفاً دقيقاً من خلال وصف أعراضها وأسبابها وارتباطاتها، وذلك بهدف معالجة أسبابها وليس أعراضها وبالتالي لا بد من أن تكون المشكلة واضحة حتى يمكن اتخاذ القرارات المناسبة لمواجهتها.
  • مرحلة جمع المعلومات: إذا تم تحديد المشكلة وتشخيصها، يتم في المرحلة اللاحقة جمع المعلومات والبيانات الضرورية ذات العلاقة بها، وتستخدم عدة طرق لجمع البيانات المطلوبة ومن مصادر متعددة مثل: مراجعة السجلات والملفات ذات العلاقة بالموضوع، أو من خلال الملاحظة المباشرة، ويتم تحديد طريقة جمع المعلومات والبيانات تبعاً لطبيعة الموضوع نفسه، ولنوعية المعلومات المطلوبة ومصادرها.
  • مرحلة تصنيف وتحليل المعلومات: يتم في هذه المرحلة فحص وتصنيف وتحليل المعلومات والبيانات التي تم جمعها، ونقصد بذلك الدراسات المتعمقة للمعلومات والبيانات المتوفرة حول الموضوع، لأن ذلك من شأنه تسهيل عملية وضع البدائل والحلول والخيارات المناسبة لاحقاً.
  • مرحلة وضع البدائل والخيارات: بعد الدراسة المتعمقة للمعلومات والبيانات المتاحة حول الموضوع، يخرج صانع القرار ببدائل تمثل الخيارات المختلفة التي يمكن لصانع القرار أن يأخذ بها بغض النظر عن إيجابياتها وسلبياتها، وبغض النظر عن قوتها وضعفها، بل يتم في هذه المرحلة وضع كل البدائل المتاحة والخيارات المعقولة تمهيداَ للمفاضلة بينها في مرحلة لاحقة.
  • مرحلة المفاضلة بين الحلول والبدائل المقترحة: ف هذه المرحلة تتم مقارنة البدائل المقترحة مع الأهداف المرجوة، كما يسعى صانع القرار إلى الوقوف على إيجابيات وسلبيات كل بديل من البدائل المقترحة، أي تحديد مزايا ومخاطر كل بديل على نحو دقيق تمهيداً للترجيح بينها، ومن خلال هذا المنهج يمكن ترتيب البدائل من قبل صاع القرار بما يمكن من اتخاذ القرار الذي يحقق الأهداف المرجوة بأقل خسائر ومخاطر ممكنة.
  • مرحلة اتخاذ القرار: خلال هذه المرحلة يقوم متخذ القرار والذي يختلف غالباً عن صانع القرار وبناء على المعلومات التي وفرها صانع القرار باختيار أحد البدائل التي وضعها صانع القرار واضعاً في الاعتبار إيجابيات وسلبيات كل بديل من البدائل المقترحة بحيث يختار أكثرها فائدة وأقلها مخاطرة في ذات الوقت.
  • مرحلة المتابعة والمراقبة: إذا تم اتخاذ القرار من خلال اختيار أحد البدائل التي وضعها صانع القرار، لزم تنفيذ هذا القرار ومراقبته، لأنه لا معنى لاتخاذ قرار لا يتم تنفيذه على أرض الواقع ومراقبة نتائجه ومعرفة مدى فاعليته، والتأكد من أن القرار الذي تم اتخاذه لم يترك آثار جانبية سالبة، وإذا حدث ذلك لزم اتخاذ القرارات التي تعالج آثاره السالبة أو تقلل منها.

خامساً-صعوبات صنع القرار السياسي

تواجه صناع القرار عدد من الصعوبات والعقبات والتي تقود إلى عدم وضوح الرؤية ومن ثم عدم القدرة على التحكم في عناصر البيئة السياسية التي سيطبق فيها القرار، ومن أهم الصعوبات التي تواجه صناعة القرارات السياسية الآتي:

  • عدم القدرة على التنبؤ بردود أفعال الأطراف ذات الصلة بالقرار:( سواء كانت هذه الأطراف داخلية أو خارجية)، خاصة إذا كان القرار يمس مصالحها بصورة مباشرة، ويزداد الأمر صعوبة حين تكون هذه الأطراف كثيرة ومؤثرة، إن هدف صانع القرار كما هو معلوم، هو حل مشكلة معينة دون إثارة جماعات مؤثرة في البيئة السياسية، لأن إثارة مثل هذه الجماعات من شأنه أن يخلق موقفاً يحتاج هو الآخر إلى قرارات ربما تكون أكثر صعوبة وتعقيداً من الموقف الأول الذي سعى صانع القرار إلى معالجته، وبالتالي تكون المعالجة المقترحة في تلك الحالة قد أدت إلى تفاقم الأمور بأكثر مما قادت إلى حلول لمشاكل.
  • التغير في عناصر الموقف: ربما يكون الموقف المراد اتخاذ قرار بشأنه لا يزال في طور التشكيل وتتبدل عناصره في كل لحظة، فيجد صانع القرار نفسه بحاجة إلى تعديلات في البدائل المقترحة من وقت لآخر بما يتسق مع التطورات في المواقف، لأن صانع القرار يتابع بدقة مواقف الأطراف المختلفة ذات العلاقة بالموضوع، فيسعى إلى وضع البدائل المناسبة مراعياً لردود أفعال الأطراف المختلفة مع مراعاة عدم الابتعاد عن الهدف الأساسي من صنع القرار، وعندما يكون الموقف في بداياته ربما يشكل صدمة ومفاجأة لبعض الأطراف فتعلن عن مواقف معينة تحت تأثير المفاجأة ثم يتغير موقفها لاحقاً بعد انتهاء عنصر المفاجأة فتعلن عن رأي أخر.
  • النقص في المعلومات أو التغير فيها: إن القرار الصحيح والمثالي هو الذي يبنى على معلومات وافية وصحيحة حول الموضوع، إلا أن هذه المعلومات الوافية والصحيحة قد لا تتوفر لصانع القرار، خاصة حينما يتعلق الأمر بطرف خارجي يتعمد إخفاء المعلومات أو يعمد إلى التضليل في إطار العملية الصراعية، وفي هذه الحالة يتأثر صانع القرار بذلك، لأن نقص المعلومات يؤثر على البدائل ومن ثم على اتخاذ القرار النهائي.

وفي ذات الوقت فإن التغير في المعلومات يؤثر على البدائل ويكون التغير في المعلومات وارداً خاصة إذا كان الأمر موضوع القرار لا يزال في طور التشكل، فتبرز من حين لآخر معلومات جديدة تؤثر على رؤية صانع القرار ومن ثم البدائل التي يضعها.

  • الضغوط النفسية والعاطفية: قد يتعرض صانع القرار السياسي لضغوط نفسية وعاطفية خاصة في أوقات الأزمات وفي حالات التهديد الخارجي، لأن الضغوط النفسية والعاطفية قد تواجه نظر صانع القرار السياسي إلى بدائل معينة دون البدائل الأخرى، كما أن التهديدات الخارجية تقلص من البدائل المتاحة أمام صانع القرار السياسي، وتجعله حذراً في وضع البدائل اللازمة لمعالجة الموقف، لأنه لا يعلم ردود أفعال خصومه خاصة إذا كانوا في وضع أقوى ويمتلكون كروت ضغط أكثر.

سادساً – مؤسسات صنع القرار السياسي

تسهم عدة مؤسسات رسمية وغير رسمية في عملية صنع القرار السياسي، فقد كان الشائع هو أن المؤسسات الرسمية وحدها هي التي تصنع وتنفذ القرارات السياسية، ويقصد بها السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والسلطة القضائية، وذلك هو الاتجاه القديم.

وفقاً للاتجاهات الحديثة في الدراسات السياسية، يشير مصطلح نظام الحكم إلى أبنية السلطة والتي تشمل على السلطات الثلاثة التقليدية، أي المؤسسات الحكومية الرسمية، أما مصطلح النظام السياسي فإنه يشير بالإضافة إلى الأبنية الرسمية والمتمثل في السلطات الثلاثة، إلى المؤسسات غير الحكومية كالأحزاب السياسية، وجماعات الضغط والمصالح، وكافة تنظيمات المجتمع المدني، ويلعب الرأي العام في الدول المتقدمة دوراً في صنع القرار السياسي، ومراكز الدراسات والأبحاث، ورجال الاعمال والشركات متعددة الجنسيات وبالتالي يكون نظام الحكم جزءاً من النظام السياسي.

لكن نوعية وعدد المؤسسات التي تسهم في صنع القرار السياسي تعتمد إلى درجة كبيرة على نوع النظام السياسي، فكلما أقترب النظام السياسي من لديمقراطية كلما زاد واتسع حجم المؤسسات التي تسهم في صناعة القرار السياسي، والعكس صحيح.

سابعاً-وحدات اتخاذ القرار السياسي

توجد ثلاثة أشكال لوحدات اتخاذ القرار والسلوك السياسي وهي على النحو التالي:

  • وحدة القائد المسيطر: وهي مجموعة صغيرة من المسؤولين يسيطر عليها قائد سلطوي قادر على اتخاذ القرار دون موافقة أعضاء المجموعة ولذلك تكون سريعة وحاسمة ولا تعتمد على المشورة.
  • وحدة القائد-المستقلين: وهي مجموعة تتكون من قائد وأعضاء ينتمون إلى مراكز مستقلة للسلطة، وهو ما يجعل هؤلاء الأعضاء مستقلين نسبياً، فقد يكونوا رؤساء أحزاب سياسية أو منظمات مجتمع مدني او برلمانين مستقلين، ويكون القائد في هذه الحالة كالقاضي يستمع إلى وجهات النظر المختلفة ثم يقرر في الأمر بالتشاور مع الجماعات المختلفة، حيث يتم اتخاذ القرار النهائي بصورة جماعية وعلى أساس توافق الآراء.
  • وحدة المفوض: تتكون هذه المجموعات من قائدها وأعضاء لكن الأعضاء هنا لا يمثلون أنفسهم، وإنما يمثلون هيئات ومؤسسات معينة يتحدثون باسمها، ولكن تفويضهم محدد، وبالتالي فإنهم لا يقررون في الأمور الكبيرة إلا بعد الرجوع إلى الهيئات التي يمثلونها والتشاور معها، ويقود هذا إلى وأحياناً إلى الجمود في اتخاذ القرارات.

ثامناً-العوامل المؤثرة في صنع القرار السياسي

  • خصائص جهاز صنع القرار مرن منفتح، تسلطي، ديمقراطي
  • طبيعة المشكلة محل القرار والتغذية الاسترجاعية
  • الإطار السياسي والاستقرار السياسي وعدم الاستقرار الحكومي
  • العوامل الاقتصادية وزيادة الثراء الاقتصادي
  • العوامل العسكرية ومقدرات الدولة من القوة العسكرية
  • العوامل الاجتماعية والثقافية
  • العوامل الأيديولوجية والدفاع عن أيديولوجية الدولة ونشرها
  • الاوزان النسبية للمعاير أو المفاضلة
  • حماية السيادة الإقليمية ودعم الأمن القومي
  • تعقد الواقع الدولي والسعي لتحقيق السلام والأمن الدولي

 

 

 

 

مصادر ومراجع البحث الأصلي:

  • احمد نوري النعيمي، عملية صنع القرار في السياسة الخارجية، الولايات المتحدة الأمريكية نموذجاً، عمان، دار زهران للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى/ 2013
  • أسماعيل صبري مقلد، العلاقات السياسية الدولية، دراسة في الأصول والنظريات، القاهرة، المكتبة الاكاديمية، 1991
  • إيمان عبد العال عبد الغني، السياسة الخارجية اليابانية في شرق آسيا، 1990-2008، القاهرة، المكتب العربي للمعارف، د.ت
  • بطرس غالي ومحمود خيري عيسى، المدخل في علم السياسة، القاهرة، مكتبة الأنجلو المصرية، الطبعة العاشر،1998، ص316
  • بهاء الدين مكاوي، المدخل إلى علم السياسة، المنامة، جامعة العلوم التطبيقية، سلسة كتب العلوم السياسية، رقم6، 2015
  • جمال علي زهران، الإطار النظري لصنع القرار: رؤية استراتيجية لصنع القرار التنموي في مصر، القاهرة، جامعة قناة سويس. د.ت
  • جيمس أندرسون، صنع السياسات العامة، ترجمة عامر الكبيسي، عمان، دار المسيرة،2010
  • حسين سيد سليمان، المدخل للعلوم السياسية، الخرطوم، مطبعة جامعة إفريقيا العالمية،2010
  • دافيد. أو. سيرز وليون هادي وروبرت جيرفيس، المرجع في علم النفس السياسي، ترجمة ربيع وهبة ومشير الجزيري ومحمد الرخاوي، القاهرة، المركز القومي للترجمة،2010
  • طارق شريف يونس، أنماط التفكير الاستراتيجي وأثارها في اختيار مدخل اتخاذ القرار، أربد، دار الكتب الثقافي،2009

 

 

 

 

 

 

[1] حمد بن ابي بكر الرازي عبد القادر الرازي، مختار الصحاح، مكتبة لبنان ناشرون، بيروت، طبعة عام 2011، ص 221

[2] سورة النمل، الآية 32

[3] علي السلمي، مهنية الإدارة، عالم الفكر، العدد2 السنة 20 ، يوليو 1989، ص 15\16

[4] محمد علي العويني، أصول العلوم السياسية، عالم الكتب، القاهرة، 1981، ص 19

محمد محمود ربيع وإسماعيل صبري مقلد، موسوعة العلوم السياسية، الكويت، جامعة الكويت، 1994، ص 486

[5] محمد عبد العظيم الشيمي الوظيفة السياسية لصانع القرار في السياسية الخارجية المصرية، القاهرة، المكتب العربي للمعارف، بدون تاريخ، ص25

[6] نقلاً عن محمد سعد أبو عامر، صنع القرار السياسي في الحقبة الساداتية، مجلة المستقبل العربي، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، العدد 112، السنة السادسة،1988، ص 122

[7] عادل ثابت، مرجع سابق، ص 366-368

عن ndhb6iU8LS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *