المرأة في الحقل الإعلامي

المرأة في الحقل الإعلامي
بقلم رنا الحلبي
شكلت قضية المرأة في الإعلام قضية شغلت الباحثين والمدافعين عن حقوق المرأة في الوطن العربي عبر حضورها الفكري وطاقاتها الجمّة لإيصال رسالة سامية ومشاركتها في العمل الصحفي وعلى الرغم من أن المرأة في الوقت الحالي تمثل جزءا هاما في العمل سواء المرأة الطبيبة أو المحامية أو المعلمة أو الصحفية والإعلامية لتفوقها وإبداعها اللامتناهي ومقدرتها على إدارة الوقت بجهد متكامل حيث تهدف انسانيا واجتماعيا بما يضمن تحقيق المساواة وتكافؤ الفرص بين الجنسين والارتقاء بمستوى الوعي الأسري كما وتهدف اقتصاديا لاستثمار للموارد البشرية وتوفير العائد المناسب لكافة أفراد الأسرة ولا يقتصر ذلك فقط بل ويشمل عمل المرأة بشكل عام لهدف ثقافي عبر ترسيخ مكانة المرأة واحترام قيمة عملها بمختلف أنواعه ومستوياته.
وقد دخلت المرأة العربية في العقود الأخيرة مختلف ميادين الحياة العملية في الميدان وكان للإعلام نصيبا من تواجد المرأة كونه وسيلة لنقل صورة حقيقية ، واختلف المجتمع بين سلبية تقبلها وإيجابية ذلك فقد يقوم المعتقد السائد على اساءة فهم مكانتها والتفرقة بين الرجل والمرأة على حد سواء بنسج أساطير واراء تقوم على علو مكانة الرجل وسطوته وقدراته الخارقة مقابلة بالحطّ من قيمة المرأة ودورها في الحياة خلافا لما جاء في شريعة الاسلام فربما يدعمها المجتمع ويؤيد تواجدها بشكل عام لكنه يبقى ممانع لأخواته وبناته ولا يرضى بذلك لهنّ.
وقد حظيت الوكالات الإعلامية وكليات الإعلام إقبالا كبيرا للفتيات المليئات بالنشاط والطموح للوصول لنجاح رسالتهنّ في ظل التطور المتسارع لوسائل الإعلام وبروز مواقع التواصل الإلكترونية التي تعتبر جزءا ضروريا في العمل الإعلامي والصحفي رغم العوائق التي تعترضها سواء في التحرير أو المراسلة والتقديم.
ويبقى عملها ضئيلا مقارنة مع زملائها حيث يبقى دورها مهمشا رغم قوة حضورها لذلك لا بد أن يعزز دور المرأة الصحفية حتى تكون مشاركة فاعلة في صناعة القرار الإعلامي اذ لازالت رحلة الألف ميل في بدايتها في ظل المعتقدات السائدة والأفكار المعيقة لتقبل وجود الأنثى وحصر دورها اعلاميا.
المقصود بالمرأة هي ذاك الوجود الإنساني أينما كانت وكيفما حلّت على الأرض ، لاحقا أخذت المرأة تبحث عن انجاز حقوقها وخوضها العمل الصحفي على اعتباره المرجع الاقوى والوسيلة الأشمل وربما يبقى دورها في الاعلام المكتوب قويا مقارنة مع الإعلام المرئي أو المسموع الذي يبقى خجولا الى حد ما.
ومما لا شك فيه أن ما يشغل المرأة الصحفية هو إفادة المستمع او القارىء حيث يبقى حضورها ضروريا في بعض البرامج بشكل أساسي لتقديم معلومة تثري عقل المشاهد أو المستمع ويظل عملها ملتزما لتعرض المادة الإخبارية وغيرها بأسلوب شيّق وفصاحة لغوية وبلاغة في التعبير لنقل الحقائق من قلب الحدث دون تزوير أو مبالغة لا سيما في ظل الحرب لنقل معاناة الناس وايصال صوتهم لشتى أماكن العالم لتكوين رأي عام تجاه حقيقة إنسانية تحتاج المتابعة والحل ولا ننسى دور المرأة التي انخرطت في النشاطات التطوعية والخيرية التي تهدف لخدمة المحتاج وتوثيق احتياجاتهم لتأمين مساعدتهم.
ويجب التركيز على نقطة هامة جدا ألا وهي الصورة السلبية للمرأة الصحفية ودورها الإعلامي حيث يتصور في الأذهان أنها الأنثى عكس الصورة الحقيقية التي تعكس قيمتها ولا يقتصر على كونها الأم التي تحمل أسمى وأنبل مهمة في تربية أطفالها وتنشئتهم على الخلق القويم تباعا لنهج ديننا الحنيف وسنته النبوية الشريفة.
وكما نرى تولي المرأة مناصب مهمة في مختلف المجالات والمناصب المهمة إذ لا يقتصر الإعلام حكرا على الرجل دون المرأة ويستدعي ذلك ألا يتبادر انطباع أن المرأة الصحفية غير قادرة على العمل في الميدان الاعلامي كونها أنثى .






تعليقات

عن ndhb6iU8LS

شاهد أيضاً

المجتمع المدني العربي على مفترق طرق لإرساء الديمقراطية

إعداد الطالب :ايهاب خليفة طالب دراسات عليا في جامعة الشام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *